الحطاب الرعيني
36
مواهب الجليل
ذلك الوطئ بثلاث حيض ، ولا تكون له الرجعة إلا في بقية العدة الأولى في الاستبراء ، فإذا انقضت العدة الأولى فلا يتزوجها هو أو غيره حتى ينقضي الاستبراء ، فإن فعل فسخ نكاحه ولا تحرم أبدا كما أحرمها على غيره لأنها عدته ، وليس هو وغيره في مائه سواء . وقيل : حكمه حكم المصيب في العدة . ومنشأ الخلاف هل التحريم لتعجيل النكاح قبل بلوغه أجله أو لاختلاط الأنساب ؟ وعلى هذا المعنى اختلفوا فيمن طلق زوجته ثلاثا فتزوجها قبل زوج في عدتها . انتهى . ونحوه لابن عرفة ونصه في باب الرجعة : وعلى إلغاء وطئه دون نية روى محمد وسمع عيسى ابن القاسم : له مراجعتها فيما بقي من العدة بالقول والاشهاد ولا يطؤها إلا بعد الاستبراء من مائه الفاسد بثلاث حيض . ابن رشد : فإن تزوجها وبنى بها قبل الاستبراء ففي حرمتها عليه للأبد قولان : على كون تحريم المنكوحة المجرد تعجيل النكاح قبل بلوغ أجله أوله من اختلاط الأنساب . انتهى وهو أوفى من كلام التوضيح والله أعلم . الثاني : قال في التوضيح : من زنت زوجته فوطئها زوجها في ذلك الماء فلا شئ عليه انتهى . ابن المواز : لا ينبغي له أن يطأها في ذلك الماء . ويأتي الكلام على منع وطئها وكراهته عند قول المصنف في باب العدة ولا يطأ الزوج ولا يعقد اه . تنبيه : قال ابن ناجي إثر قول المدونة المتقدم ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة كان زنا بها بعد الاستبراء ظاهره وإن لم يتوبا وهو كذلك باتفاق . والصواب عدي حمل لا بأس لما غيره خير منه انتهى . ص : ( وتأبد تحريمها بوطئ وإن بشبهة ولو بعدها ) ش : يعني وتأبد تحريم المرأة التي عقد عليها في العدة إذا وطئها في ذلك العقد ، سواء وطئها في العدة أو بعدها . أما إذا عقد عليها في العدة ووطئها في العدة أيضا فلا إشكال في الحرمة . وأما إذا عقد عليها في العدة ووطئها بعد العدة فذكر في المدونة في تأبيد حرمتها قولين . قال في طلاق السنة منها . قال مالك وعبد العزيز : ومن نكح في العدة وبنى بعدها فسخ نكاحه وكان كالمصيب فيها . وقال المغيرة : لا يحرم عليه نكاحها إلا الوطئ في العدة . وقال ابن القاسم : قال مالك : يفسخ هذا النكاح وما هو بالحرام البين . قال في التوضيح : قال في الكافي : وقول مالك وعبد العزيز